عبد الحكيم السيالكوتي
13
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول
مع أن هذا الخ ) ليس المراد انه ادعاء امر مخالف للواقع فان العالم لا يفرح بشئ باطل بل المراد انه لكمال عنايته وفرحه بذلك العلم يدعى ظاهرا اجليته بالنسبة إلى كل العلوم ترغيبا لطالبيه والمراد اجليته بالنسبة إلى البعض كالوعيدات الواقعة من الشارع مطلقا والمراد التقييد ( قوله فيكون من أدق العلوم سرا ) لان دقائق العلوم العربية واسرارها متفاوتة فبعضها أدق من بعض ولا يلزم ان يكون جميع مسائله أدق وهذا معنى ما نقل عنه رح ومعلوم ان دقائق العربية أدق اى بعضها من بعض لا ان جميع دقائقها أدق ولو ادعاء على ماوهم ( قوله لان المراد الخ ) اى بطريق الكناية فان كشف الاستار عن الشئ يستلزم معرفته ( قوله لكونه ) متعلق بالمعرفة أو بالاعجاز وتقييد المعرفة بذلك القيد إشارة إلى أن معرفة الاعجاز بطريق اللم مختص بهذا العلم فلا يرد انها تحصل بالكلام أيضا فلا يصح الحصر لان تلك المعرفة بطريق الان ( قوله لاشتماله على الدقائق الخ ) والدقائق والاسرار المتعلقة باللفظ العربي انما تعرف بهذا العلم كما مر ولذا اخر وحه الاجلية [ المعلوم كما يطلق على المسائل يطلق على الموضوع أيضا ] عن وجه الادقية ( قوله لكون معلومه من اجل المعلومات ) المعلوم يطلق على المسائل وقد يطلق على الموضوع « 7 » كما في شرح المواقف ومحمولات مسائل هذا العلم الدقائق والاسرار التي تندرج فيها الدقائق والاسرار التي في القرآن وموضوعه اللفظ العربي من حيث مطابقته لمقتضى الحال المندرج فيه القرآن فيكون معلومه من اجل المعلومات « 9 » فاندفع تحير الناظرين في كون معلومه اجل ومنشاؤه حمل المعلوم على أن القرآن معجز ( قوله مدرك الاعجاز ) اى ما به يدرك لان المدرك حقيقة هو النفس الناطقة ( قوله هو الذوق ليس الا ) اى الا الذوق فقد حصر ما به يدرك الاعجاز في الذوق وهو كيفية للنفس بها تدرك الخواص والمزايا التي في الكلام البليغ والمصنف حصر ادراك الاعجاز باعتبار المعنى الكنائي في هذا العلم ( قوله ونفس وجه الاعجاز ) اى نفس مرتبة البلاغة التي توجب الاعجاز لقوله « 4 » وجه الاعجاز امر من جنس البلاغة أو نفس الاعجاز على أن يكون الوجه تخييلا فقد نفى امكان كشف القناع عنه والمصنف أثبت كشف القناع عنه بهذا العلم باعتبار المعنى المكنى به فالتدافع بين الكلامين متحقق بوجهين ( قولنا قلنا معنى كلامه ) اى مجموع كلامه المذكور سابقا فقوله مدرك الاعجاز الخ معناه انه يدرك بالذوق وقوله لا يمكن كشف القناع معناه لا يمكن وصفه وبيانه كالملاحة واستقامة الوزن وسائر الوجدانيات تدرك ولا يمكن بيانها بخصوصها ( قوله وقد صرح بذلك ) حيث قال شان الاعجاز عجيب يدرك ولا يمكن وصفه ( قوله بل على أنه انما يدرك بهذا
--> ( 7 ) وقد يطلق على محمولات المسائل نسخه ( 9 ) ثم إن المص قدم في اللف بيان اجلية هذه العلوم على بيان ادقيتها لكونه ادخل في مدحها واخر في النشر دليل هذه المقدمة اعني قوله وبه يكشف عن دليل المقدمة الأخرى اعني قوله اذبه يعرف لكون معرفة دقائق العربية واسرارها وسيلة إلى الكشف متقدمة عليه في الوجود ( حسن چلبى ) ( 4 ) اللام متعلق بالتفسير اى فسرنا هكذا لقوله آ ه م